حسن بن محمد بن حبيب النيسابوري

103

عقلاء المجانين

الذكر . فقال : معناه روحوا القلوب من هموم الدنيا تعي أذكار الآخرة . قال إبراهيم بن فاتك : سئل سمنون عن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ، المؤمن يأكل في معىً واحد ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء . فقال واحد منها طبع ، وستة حرص ، فالمؤمن يأكل بمعى الطبع ، والكافر يأكل بأمعاء الحرص ، وأنشد في المعنى : لئن أمسيت في ثوبي عديم . . . لقد بليا على حرٍّ كريم فلا يحزنك ان أبصرت حالاً . . . مغيرة عن الحال القديم فلي نفس ستذهب أو سترقى . . . لعمرك بيّ في أمر جسيم قال سمنون رأيت راهباً في صومعة . فقلت له كم لك في هذه الصومعة ؟ فقال منذ ثلاثين سنة . فقلت ما أفادتك الخلوة . قال ويحك ! هل رأيت وزيراً يخرج سر أميره ؟ ومما أنشد سمنون : يا من فؤادي عليه موقوف . . . وكل همي إليه مصروف يا حسرة حسرة أموت بها . . . ان لم يكن لي لديك معروف وله أيضاً : ألست لي عوضاً مني كفى شرفاً . . . مما وراءك لي حظ ومطلوب رأيت أسباب راحاتي بها عطفي . . . عن العزاء فصبري فيّ مغلوب لو أن أيوب لاقى بعض ضرك لي . . . لضج من بعض ما لاقيت أيوب وله أيضاً : أفسدتني بهواك هل أصلحتني . . . لم أرض بعدك كائناً من كانا من ودّني قد كان ودّك فوقه . . . فتركتني أتسخط الأخوانا قال أبو نعيم الحافظ : سمنون هو ابن حمزة الخواص أبو الحسين ، وقيل أبو بكر البصري سكن بغداد ومات قبل الجنيد وسمى نفسه سمنون الكذاب بسبب أبياته التي قال فيها :